المجلس الأمني الإسرائيلي يوجه الجيش للاستعداد للسيطرة على غزة.
خطوة جديدة تشير إلى تصعيد العمليات العسكرية في القطاع.
المجلس الأمني الإسرائيلي يوجه الجيش للاستعداد للسيطرة على غزة ، في خطوة تعكس تصاعد التوترات في المنطقة، أصدر المجلس الأمني الإسرائيلي توجيهًا رسميًا للجيش بالاستعداد الكامل لعملية عسكرية تهدف إلى السيطرة على مدينة غزة. القرار جاء بعد سلسلة اجتماعات طارئة ناقشت الأوضاع الميدانية والأمنية، وسط تحذيرات من تطور المواجهات مع الفصائل الفلسطينية إلى مستويات غير مسبوقة. وبحسب ما أعلنته وسائل الإعلام الإسرائيلية، فقد ركزت النقاشات داخل المجلس على وضع خطط ميدانية تُمكّن القوات من الانتشار السريع والسيطرة على مواقع استراتيجية داخل المدينة، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الإنسانية والأمنية التي قد تواجه العملية. كما ناقش المجلس الإجراءات السياسية والدبلوماسية المحتملة لاحتواء ردود الفعل الدولية التي قد تنتج عن هذه الخطوة.
من جهة أخرى، أثارت هذه التحركات ردود فعل قوية من الجانب الفلسطيني، حيث اعتبرتها الفصائل محاولة لفرض أمر واقع جديد، محذّرة من أن أي عملية عسكرية واسعة في غزة ستقابل بمقاومة عنيفة، وستفتح الباب أمام جولة جديدة من التصعيد.
المجلس الأمني الإسرائيلي يوجه الجيش للاستعداد للسيطرة على غزة
ويرى محللون أن قرار الاستعداد للسيطرة على غزة يمثل تحوّلًا كبيرًا في الاستراتيجية الإسرائيلية، إذ يتجاوز نطاق الضربات الجوية أو العمليات المحدودة إلى التخطيط لعملية برية واسعة، وهو ما قد يحمل تداعيات سياسية وعسكرية عميقة على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وعلى استقرار المنطقة بأكملها ، بهذا يبقى المشهد مفتوحًا على كافة الاحتمالات، في ظل ترقّب إقليمي ودولي لما قد تسفر عنه الأيام القادمة من تطورات على الأرض.
خلفيات وتداعيات محتملة
في ظل أجواء سياسية وأمنية مشحونة، أعلن المجلس الأمني الإسرائيلي خلال اجتماعه الأخير عن تكليف الجيش بالاستعداد لعملية واسعة تهدف إلى السيطرة على مدينة غزة. هذه الخطوة تأتي في وقت تتزايد فيه العمليات العسكرية المتبادلة، وتصاعد المخاوف من انفجار الوضع إلى مواجهة شاملة.
خلفيات القرار
القرار لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تراكم أحداث تصعيدات متتالية خلال الأشهر الأخيرة، حيث شهدت الحدود بين غزة وإسرائيل مواجهات وعمليات إطلاق صواريخ وردود عسكرية متبادلة. كما يرى مراقبون أن القيادة الإسرائيلية تسعى إلى إرسال رسالة ردع قوية للفصائل الفلسطينية، وإظهار الجاهزية لفرض السيطرة على الأرض إذا اقتضت الضرورة.
الأهداف المعلنة وغير المعلنة
وفق ما تم تداوله في الإعلام الإسرائيلي، فإن الهدف المعلن هو “ضمان الأمن ومنع أي تهديد من داخل غزة”، إلا أن محللين يشيرون إلى أهداف أعمق، من بينها:
- فرض واقع أمني جديد يحد من نفوذ الفصائل المسلحة.
- إعادة رسم قواعد الاشتباك بعد أشهر من التصعيد.
- تحقيق مكاسب سياسية داخلية للقيادة الإسرائيلية في ظل الضغوط الداخلية والانتقادات للسياسات الأمنية.
التحديات الميدانية
السيطرة على مدينة مكتظة بالسكان مثل غزة ليست مهمة عسكرية فحسب، بل معركة معقدة على المستويات الإنسانية والسياسية. الجيش الإسرائيلي يدرك أن أي عملية برية ستواجه مقاومة شديدة من الفصائل المسلحة، إضافة إلى أن الكثافة السكانية والبيئة العمرانية ستجعل العمليات الميدانية أكثر صعوبة وخطورة.
ردود الفعل الفلسطينية والدولية
على الجانب الفلسطيني، اعتبرت الفصائل أن هذا القرار يمثل “إعلان حرب”، مؤكدة أن أي محاولة لدخول غزة ستُواجَه بموجة مقاومة غير مسبوقة. في المقابل، بدأت بعض الأطراف الدولية، خاصة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بإبداء القلق من تداعيات هذه الخطوة على الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر منذ سنوات.
المشهد المستقبلي
التحرك الإسرائيلي يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات، تبدأ من عمليات محدودة للضغط العسكري، مرورًا باجتياح واسع، وصولًا إلى إمكانية العودة لطاولة المفاوضات تحت ضغط المجتمع الدولي. إلا أن جميع الاحتمالات تبقى رهينة التطورات الميدانية وردود الفعل المتبادلة خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
بهذا القرار، يبدو أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة أكثر حساسية، حيث تتقاطع الحسابات الأمنية والعسكرية مع المعطيات السياسية والإنسانية، وسط مخاوف من أن تكون غزة على أعتاب فصل دموي جديد في الصراع الممتد منذ عقود.
تحليل موسع: أبعاد قرار المجلس الأمني الإسرائيلي بالاستعداد للسيطرة على غزة
يأتي قرار المجلس الأمني الإسرائيلي بتكليف الجيش بالاستعداد لعملية شاملة في مدينة غزة في لحظة سياسية وأمنية بالغة الحساسية، ما يجعله خطوة تحمل أبعادًا تتجاوز الجانب العسكري إلى عمق المشهد الإقليمي والدولي.
أولًا: البعد العسكري
الجيش الإسرائيلي، وفق تقديرات الخبراء، لا يتعامل مع غزة كساحة مواجهة تقليدية، بل كبيئة معقدة تجمع بين الكثافة السكانية العالية، والشبكات تحت الأرض، والبنية التحتية العسكرية للفصائل المسلحة. أي عملية عسكرية هناك تعني:
- معارك شوارع ضارية في بيئة حضرية مزدحمة.
- تهديدات من الأنفاق التي قد تُستخدم في الكمائن أو لنقل الإمدادات.
- خطر الخسائر البشرية الكبيرة في صفوف الجنود والمدنيين.
وبينما يعتمد الجيش الإسرائيلي غالبًا على التفوق الجوي، فإن السيطرة الكاملة على مدينة غزة ستطلب دخولًا بريًا واسعًا، وهو ما يزيد من التحديات الميدانية.
ثانيًا: البعد السياسي الداخلي
القرار جاء في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته ضغوطًا داخلية متزايدة، سواء من المعارضة أو من قطاعات شعبية تطالب برد قوى على التهديدات القادمة من غزة.
- قد يكون التحرك ورقة سياسية لتعزيز صورة الحكومة كحامية للأمن القومي.
- كما أنه رسالة موجهة للجمهور الإسرائيلي بأن القيادة مستعدة لاتخاذ خطوات جذرية لحسم المعركة.
ثالثًا: البعد الإقليمي
أي عملية عسكرية واسعة في غزة لن تكون معزولة عن المشهد الإقليمي:
- مصر: باعتبارها وسيطًا رئيسيًا، قد تتحرك دبلوماسيًا لمنع التصعيد، خشية تداعياته على الحدود وسيناء.
- إيران: التي تُتهم بدعم بعض الفصائل، قد تعتبر التصعيد فرصة لزيادة الضغط على إسرائيل عبر جبهات أخرى.
- لبنان: احتمال تزامن التصعيد مع تحركات من حزب الله، ما يفتح جبهات إضافية.
رابعًا: البعد الإنساني والدولي
غزة تعاني أصلًا من حصار اقتصادي وإنساني خانق، وأي عملية واسعة قد تؤدي إلى:
- موجة نزوح داخلية كبيرة.
- تدهور حاد في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والرعاية الطبية.
- تصاعد الإدانات الدولية، خصوصًا من الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية.
وهذا يضع إسرائيل أمام معضلة إدارة صورتها عالميًا، حيث سيجعلها استمرار العملية عرضة لاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة.
خامسًا: السيناريوهات المحتملة
- عملية محدودة تستهدف مواقع استراتيجية لفرض ضغوط على الفصائل.
- اجتياح شامل للمدينة، وهو السيناريو الأكثر خطورة من حيث الخسائر.
المجلس الأمني الإسرائيلي يوجه الجيش للاستعداد للسيطرة على غزة ، يأتي قرار المجلس الأمني الإسرائيلي بتكليف الجيش بالاستعداد لعملية واسعة للسيطرة على مدينة غزة كأحدث حلقات التصعيد في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويمثل منعطفًا خطيرًا قد يعيد المنطقة إلى أجواء حرب شاملة، بما يحمله من أبعاد عسكرية وسياسية وإنسانية.
1. السياق العام للقرار
القرار جاء بعد أسابيع من تصاعد الاشتباكات، وتبادل القصف بين غزة والمناطق الإسرائيلية، بالإضافة إلى تحذيرات أمنية من استمرار إطلاق الصواريخ وتصاعد الأنشطة المسلحة قرب الحدود. المجلس الأمني، الذي يضم رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والخارجية وقادة الأجهزة الأمنية، خلص إلى أن “إمكانية الحسم الميداني” تتطلب استعدادًا سيناريو اجتياح بري.
2. الأهداف الإستراتيجية المعلنة
- ضرب البنية التحتية العسكرية للفصائل، بما في ذلك الأنفاق ومخازن السلاح.
- إضعاف القدرات القتالية على المدى الطويل ومنع إعادة التسلح.
- إعادة فرض الردع وإرسال رسالة قوية للفصائل والداعمين الإقليميين.
3. الأبعاد الخفية المحتملة
رغم الأهداف المعلنة، يرى محللون أن وراء القرار حسابات سياسية داخلية ؛ إذ تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى:
- تحسين صورتها أمام الرأي العام الإسرائيلي بعد اتهامات بالتراخي الأمني.
- استثمار العملية في تقوية التحالفات داخل الحكومة.
- صرف الأنظار عن الأزمات الداخلية الاقتصادية والاجتماعية.
4. التحديات الميدانية
السيطرة على مدينة مكتظة كغزة، التي تضم أكثر من مليوني نسمة في مساحة صغيرة، تشكل تحديًا ضخمًا، أهمها:
- قتال شوارع مع فصائل مدربة على حرب العصابات.
- شبكات أنفاق معقدة قد تعرقل تقدم القوات.
- خطر الخسائر البشرية المرتفعة في صفوف الجيش والمدنيين.
5. ردود الفعل الفلسطينية
الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حماس والجهاد الإسلامي، أعلنت أن أي محاولة لاجتياح غزة ستقابل بـ”مقاومة شرسة”. كما حذرت من أن العملية قد تؤدي إلى فتح جبهات جديدة في الضفة الغربية وربما على حدود لبنان.
6. الموقف الدولي والإقليمي
- مصر: تسعى للتحرك دبلوماسيًا لتجنب انفجار الموقف، خشية تداعياته على حدودها.
- الأمم المتحدة: حذرت من كارثة إنسانية في حال اندلاع عملية برية واسعة.
- الولايات المتحدة: تتابع التطورات عن كثب، مع تأكيد دعم “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها” مع الدعوة إلى ضبط النفس.
7. السيناريوهات المتوقعة
- عملية محدودة لتوجيه ضربات مركزة ثم الانسحاب.
- اجتياح شامل بهدف السيطرة العسكرية على المدينة، مع مخاطر مواجهة طويلة.
- تصعيد قصير يعقبه تدخل دبلوماسي لوقف إطلاق النار.
8. التداعيات الإنسانية
غزة تعيش أصلًا تحت حصار خانق، وأي عملية واسعة قد تؤدي إلى:
- نزوح آلاف العائلات.
- انهيار البنية التحتية والخدمات.
- تفاقم أزمة الغذاء والدواء والكهرباء.
القرار الإسرائيلي يضع المنطقة على حافة مرحلة جديدة، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع الأزمات الإنسانية، وسط مخاوف من أن تتحول غزة مرة أخرى إلى ساحة مواجهة دامية مفتوحة.