الكويت.. تسمم كحولي يودي بحياة 13 شخصًا ويصيب 21 آخرين بالعمى
شهدت الكويت خلال الأيام الماضية حادثة مأساوية هزّت الرأي العام، بعد تسجيل حالات تسمم جماعي إثر تناول مشروبات كحولية ملوثة بمادة الميثانول السامة، أدت إلى وفاة 13 شخصًا جميعهم من جنسيات آسيوية.
إضافة إلى عشرات الإصابات، بينها 21 حالة عُرفت بأنها إصابات بالعمى الدائم أو فقدان جزئي للبصر.
تفاصيل الحادثة
في بيان رسمي صدر الأربعاء، أكدت وزارة الصحة الكويتية أن مستشفياتها استقبلت منذ يوم السبت الماضي ما مجموعه 63 حالة تسمم كحولي. وقد اختلفت شدة الأعراض بين المصابين، حيث استدعى الوضع إدخال العديد منهم إلى أقسام العناية المركزة.
-
31 حالة احتاجت إلى أجهزة تنفس اصطناعي.
-
51 حالة خضعت إلى جلسات غسيل كلوي عاجلة.
-
13 حالة وفاة مؤكدة حتى مساء الأربعاء.
وأوضحت الوزارة أن التنسيق مستمر بين مستشفياتها ومركز الكويت لمراقبة السموم، بالتعاون مع الجهات الأمنية والرقابية، لمعالجة الحالات ومنع تفاقم الأزمة.
شاهد ايضا: اليوم مأساة في الجزائر.. مصرع 18 شخصًا إثر سقوط حافلة في وادي الحراش
ردود فعل وتحقيقات
أكدت وزارة الصحة متابعتها الحثيثة لجميع الحالات على مدار الساعة، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالة اشتباه بالتسمم عبر المستشفيات أو الخطوط الساخنة المعتمدة.
من جانب آخر، باشرت الجهات الأمنية التحقيق في مصدر المشروبات الملوثة، وسط توقعات بوجود شبكة لترويج الكحول غير المرخصة. ويرى مراقبون أن الحادثة قد تفتح ملفًا أوسع يتعلق بظاهرة تداول المشروبات المغشوشة التي تهدد حياة المستهلكين.
أبعاد إنسانية وصحية
الحادثة خلّفت حالة من الحزن بين الجاليات الآسيوية المقيمة في الكويت، خاصة أن الضحايا كانوا من فئة العمالة البسيطة. ويرى أطباء أن خطورة الميثانول تكمن في كونه مادة عديمة اللون والرائحة، لكن تناول كميات ضئيلة منه قد يؤدي إلى العمى أو الوفاة.
يشير خبراء السموم إلى أن الميثانول يتحول في الجسم إلى مواد كيميائية بالغة السمية تؤثر مباشرة في الجهاز العصبي المركزي والكليتين والعينين، مما يفسر ارتفاع نسب العمى بين المصابين.
دراسة: القهوة تحسن المزاج وتزيد الشعور بالسعادة
بعيدًا عن مأساة التسمم، حملت دراسة علمية جديدة أخبارًا أكثر إشراقًا لعشاق القهوة. فقد خلص باحثون من جامعتي بيليفيلد الألمانية ووارويك البريطانية إلى أن تناول القهوة في الصباح يعزز الشعور بالسعادة والنشاط ويحسّن المزاج العام مقارنة بالأيام التي لا يتناول فيها الفرد الكافيين.
منهجية الدراسة
-
شملت الدراسة 236 مشاركًا تمت متابعتهم لمدة 4 أسابيع.
-
كان المشاركون يسجلون حالتهم المزاجية عبر هواتفهم الذكية 7 مرات يوميًا.
-
أظهرت النتائج أن المزاج الإيجابي كان أكثر وضوحًا عقب شرب القهوة في الصباح.
التفسير العلمي
أوضح الباحثون أن الكافيين يعمل على حجب مستقبلات الأدينوزين في الدماغ، وهي المستقبلات المسؤولة عن الشعور بالنعاس والخمول، مما يزيد من نشاط الدوبامين المرتبط بمشاعر السعادة واليقظة.
وقالت البروفيسورة آنو ريالو من جامعة وارويك:
“الكافيين قد يعزز نشاط الدوبامين في مناطق أساسية من الدماغ، وهو ما يفسر تحسن المزاج وزيادة الطاقة.”
ملاحظات وتحذيرات
-
الأشخاص الذين يعانون من قلق شديد قد يشعرون بزيادة التوتر بعد تناول الكافيين.
-
يُحتمل أن التحسن الملحوظ في الصباح مرتبط أيضًا بتقليل أعراض الانسحاب الليلية للكافيين.
-
نحو 80% من البالغين حول العالم يستهلكون القهوة أو الشاي يوميًا، بل إن بعض الكائنات مثل النحل والدبابير تفضل الرحيق الغني بالكافيين.
خلاصة
في وقتٍ تعيش فيه الكويت مأساة إنسانية بسبب تسمم كحولي قاتل أدى إلى عشرات الضحايا، تأتي الأبحاث العلمية لتسلط الضوء على تأثيرات مشروبات أخرى مثل القهوة التي ترتبط بمشاعر السعادة والطاقة، في مفارقة تعكس الوجهين المتناقضين للمشروبات في حياة الإنسان: أحدها قد يكون قاتلًا إذا كان مغشوشًا وسامًا، والآخر قد يكون مصدرًا للنشاط والبهجة إذا استُهلك باعتدال.