اليوم مأساة في الجزائر.. مصرع 18 شخصًا إثر سقوط حافلة في وادي الحراش
تفاصيل الحادث
عاشت الجزائر مساء الجمعة على وقع فاجعة أليمة بعدما سقطت حافلة لنقل المسافرين من جسر. في بلدية الحراش شرق العاصمة، لتستقر في مجرى وادي الحراش، مخلفةً 18 قتيلًا وأكثر من 24 جريحًا، بينهم حالات حرجة.
وفقًا لبيان الحماية المدنية، فقد انحرفت الحافلة قبل أن تهوي من الجسر، حيث جُندت أكثر من 25 سيارة إسعاف.، و15 غطاسًا، وأربع زوارق، إضافة إلى فرق متخصصة في البحث بالأماكن الوعرة، لإنقاذ الركاب. وقد تم نقل المصابين إلى مستشفى زميرلي بالحراش، فيما حُولت جثامين الضحايا إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى.
مشاهد إنسانية مؤثرة
أظهرت مقاطع مصورة تداولها رواد مواقع التواصل اللحظات الأولى للحادث، حيث اندفع عشرات المواطنين إلى داخل الوادي الملوث لإنقاذ الركاب قبل وصول فرق الإنقاذ الرسمية.
وتمكن هؤلاء من إخراج عدد من المصابين، فيما روى أحد الناجين قائلاً:
“مع فقدان السائق السيطرة صاح: الله أكبر، ثم قفز. كنت في المقدمة وتمكنت من الخروج عبر النافذة بمساعدة المواطنين.”
شاهد ايضا: بلاغ إلى الشرطة بالعثور على ج-ثة خادمة
إعلان الحداد الوطني
الرئيس عبدالمجيد تبون أعلن حدادًا وطنيًا لمدة يوم واحد مع تنكيس الأعلام، معبرًا عن بالغ حزنه ومقدّمًا تعازيه الصادقة لعائلات الضحايا، داعيًا بالرحمة للمتوفين والشفاء العاجل للمصابين. كما قررت الرئاسة تخصيص منحة مالية لأسر الضحايا فور تحديد هوياتهم.
تصريحات رسمية
-
وزير النقل سعيد سعيود قدّم تعازيه لعائلات الضحايا، وأعلن عن خطة وطنية لتجديد أسطول نقل المسافرين، .الذي يضم نحو 84 ألف حافلة، مشددًا أن 90% من الحوادث المرورية بالجزائر سببها تهور السائقين.
-
وزير الداخلية إبراهيم مراد أكد فتح تحقيق عاجل، لافتًا إلى أن المآسي. المتكررة تستوجب اتخاذ تدابير صارمة بالتنسيق بين مختلف القطاعات للحد منها.
-
الحماية المدنية ذكرت أن الانحراف كان السبب المباشر لسقوط الحافلة.
تضارب الشهادات
تعددت الروايات حول أسباب الحادث:
-
السائق صرّح أن الحافلة تعرضت لعطل مفاجئ حال دون السيطرة عليها.
-
شاهد عيان من الركاب أكد صحة رواية السائق.
-
في المقابل، تحدث ناجٍ آخر عن أن الحادث وقع نتيجة السرعة والمناورات الخاطئة.
حضور رسمي
شهد مكان الحادث حضور وفد رفيع ضم مدير ديوان رئاسة الجمهورية بوعلام بوعلام، ووزراء الداخلية والنقل والري، إضافة إلى المديرين العامين للدفاع المدني والأمن الوطني، ووالي العاصمة.
مأساة تهز الرأي العام
الواقعة خلّفت صدمة واسعة بين الجزائريين الذين عبروا على مواقع التواصل عن غضبهم وحزنهم، مطالبين بتحقيق شامل لمعرفة الأسباب الحقيقية ومنع تكرار مثل هذه الكوارث.